الجزيري / الغروي / مازح
373
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع )
--> والمحو مشهود له في الشرع حيث كفر القتل بإعتاق رقبة ثم لو فعل ذلك كله لم يكفه ولم ينجه ما لم يخرج من مظالم العباد ، ومظالم العباد إما في النفوس أو الأموال أو الاعراض أو القلوب أعني به الإيذاء المحض أما النفوس فإن جرى عليه قتل خطأ فتوبته بتسليم الدية وإيصالها إلى المستحق إما منه أو من عاقلته وهو في عهدة عليه أن يتعرف عند ولي الدم ويحكمه في روحه فإن شاء الله عفا عنه وإن شاء قتله ولا تسقط عهدته إلا بهذا ولا يجوز له الإخفاء وليس هذا كما لو زنى أو شرب أو سرق أو قطع الطريق أو باشر ما يجب فيه حد الله فإنه لا يلزمه في التوبة أن يفضح نفسه ويهتك سره ويلتمس من الوالي استيفاء حق الله بل عليه أن يتستر بستر الله ويقيم حد الله على نفسه بأنواع المجاهدة والتعذيب فالعفو في محض حدود الله قريب من التائبين النادمين فإن رفع أمره إلى الوالي حتى أقام عليه الحد فالحد وقع موقعه وتكون توبته صحيحة مقبولة عند الله « 383 » . عن أبي عبد الله ( ع ) قال سئل عن المؤمن يقتل المؤمن متعمدا ، هل له توبة ؟ فقال ان كان قتله لإيمانه فلا توبة له ، وإن كان قتله لغضب أو لسبب من أمر الدنيا فإن توبته أن يقاد منه وإن لم يكن علم به انطلق إلى أولياء المقتول فأقر عندهم بقتل صاحبهم فإن عفوا عنه فلم يقتلوه أعطاهم الدية وأعتق نسمة وصام شهرين متتابعين وأطعم ستين مسكينا توبة إلى الله عز وجل « 384 » . « 383 » المحجة البيضاء 7 / 66 « 384 » وسائل الشيعة 19 / 19